فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - و تاسعا انّه تغيير الخلقة و هو محرّم
أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ [١] فإنّه يشير انّ الخلق الطبيعي قدّره الباري في احسن ما يكون عليه قواما و تقويما تركيبيا لوجود الانسان و إن كان أنحاء أخرى دانية من التقويم ممكنة الخلق كما هو الحال في ما يقال في الهندسة الوراثية من تمكّنها من التصرّف في التركيب المولود فيصبح مختلف الأعضاء و التنسيق لها عما هو عليه الآن من زيادة بعضها أو نقصها أو تغيير محالّها في البدن فإن كل ذلك من التقويمات المخالفة لحسن تقويم خلقة الانسان. و لتلك الخلقة القويمة الحسنة للانسان سخّر لها كثيرا ممّا خلق الباري كما تفيد آيات التسخير للموجودات الأخرى تحت طوعانية الانسان و نفعه فهذا التكوين في الخلقة للانسان يتصادم معه التركيب الآخر من تقدير و هندسة الخلقة بنحو يعرّض السلالة الانسانية المكرّمة إلى التحول إلى اليأجوجية و المأجوجية و قد تكون بداية نهاية للنسل البشري القويم يبتدرها بنو الانسان أنفسهم بيدهم. فتشريع الاستنساخ كممارسة من كل بني بشر يكون مصادما لمثل هذا الغرض أي انّ اللازم كينونة آباء و أمّهات للنسل البشري و اللازم له أن يخرج من خلال احتضان الأسرة و الآباء و الأمّهات و أما السلسلة الطبيعية من التكوين اغراض لفعل اللّه مع انّ اللّه عزّ و جل في قدرته أن يوجد الانسان من خلال أنحاء اخرى من الخلق كالاستنساخ و غيره الذي هو اعداد للايجاد البشري. و بهذا المقدار يتّضح انّ تكريم
[١] . التين/ ٤.