فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - الخامس الالتزام بضمان التضخم مبنيا على واسطية الورق أو ضمان الفارق القيمي في الأعيان مطلقا يسبب عدم ثبات التقدير في المعاوضات و الديون
الثمن في الحقيقة و هل هو العدد المسمّى في التعاقد او انّه يزيد بسبب عدم الثبات.
و فيه: الفرض انّه لا يرفع اليد عن موضوعية النقد و انما الكلام في موارد اضطراب الوظيفة التي يؤديها النقد كعيار منضبط للمالية و هي حالة التضخم أي فيما اذا تنزلت قيمته و كان تنزل القيمة بسبب تأخير المدين، و هذه الموارد منضبطة، يمكن ان يحسب التضخم و فارق القيمة، لأن التضخم الذي بسبب تأخير نفس المدين قابل للمحاسبة بسهولة و التمييز عن التضخم الذي يحدث بأسباب أخرى عبر الرصد المالي في بورصات البنوك و المؤسسات التجارية و الصناعية.
و قد ورد في الروايات المتعلّقة بالمقام وقوع الفارق الكثير بين الدرهم و الدينار، و مع ذلك لم يذكر أو يشار فيها انّه أمر غير منضبط و غير مقدّر و يسبب جهالة العوض و لا يمكن التعاوض عليه. فعدم الثبات في التقدير النقدي موجود حتى في النقد الحقيقي كما هو المفروض في الدرهم و الدينار الواردين في الروايات فالصحيح ان هذا الفارق قابل للتقدير و الحسبان لا سيما الذي يحدث بسبب تاخير المدين.
و العمدة في ضمان المدين اذا كان الفارق بسببه هي نكتة ان الصفة المالية ممثلة للصفات و المنافع الاخرى، فتغير الصفة المالية تدلل على تغير المنافع أو الصفات- و لو الاعتبارية- التي في العين