فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - الرابع لازم هذا الكلام انه يسوغ الربا
هذا و في الورق النقدي قد سبق ان التعامل بين الناس و ان درج على هذه الفئة الورقية بما هي مال، و لكن بالنسبة بينهم و بين الدولة أو بين الدولتين بقيت على حالة الوثيقة، أي بقيت صفة النقدية و الوسطية في الورق النقدي فالتعامل به ليس متمحضا في صفة الحافظية للمالية التي هي صفة موضوعية ذاتية بل يلحظ فيه صفة أخرى بلحاظ تقدير آخر و هو كونه بما هو واسطة و وثيقة، فتقع المعاملة على القدر المالي فاذا ذهبت ماليته بشكل معتد به فحينئذ ليس زيادة العدد الكمي للنقد من باب الزيادة في نفس الدين و انما هو الزيادة في ما يستوفى به الدين، فنقص صفة المالية يعني نقص المؤدّى، و اما في الذهب و الفضة فالاشكال غير وارد لأن مطلق التضخم غير مضمون في مالية الذهب و الفضة إذ ليست ماليتهما واسطة و مرآة الى شيء آخر، بل تعود الى نفس مادة الذهب و الفضة. و الحافظية لهما بالذات، فلا يمكن الزيادة فيهما حتى لو كان التأخير قد سبب فارقا في القيمة.
و لكن هذا الجواب يوجب اشكالا على جوابنا في النقد الورقي و هو انه اذا افترضنا ان النقد الورقي واسطة و مرآة الى وحدات الغطاء و الانتاج الوطني فحينئذ يكون الدين واقعا حقيقة إلى الغطاء و المستقرض مديون بوحدات من الغطاء و هي و إن تبدلت الصفة المالية فيها بسبب تأخير المدين في الاداء، إلا أن المالية انّما تضمن باختلاف المنافع و لكن المفروض عدم اختلاف تلك المنافع، بل الطارئ هو قلّة العرض و الطلب فلا يقال تبدل المالية ممثلة لتبدل