مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٩٩
قال لرجاله: املؤوا قربكم فشد الرجالة فملؤوا قربهم وثار إليهم عمرو بن الحجاج واصحابه، فحمل عليهم العباس بن علي ونافع بن هلال فكفوهم، ثم انصرفوا إلى رحالهم فقالوا: امضوا، ووقفوا دونهم، فعطف عليهم عمرو بن الحجاج واصحابه واطردوا قليلا، ثم ان رجلا من صداء طعن من اصحاب عمرو بن الحجاج طعنه نافع بن هلال فظن انها ليست بشئ، ثم انها انتقضت بعد ذلك فمات منها. وجاء اصحاب حسين بالقرب فأدخلوها عليه. قال أبو مخنف - حدثني أبو جناب عن هاني بن ثبيت الحضرمي وكان قد شهد قتل الحسين قال: بعث الحسين (ع) إلى عمر بن سعد عمرو بن قرظة بن كعب الانصاري أن القنى الليل بين عسكري وعسكرك قال: فخرج عمر بن سعد في نحو من عشرين فارسا، وأقبل حسين في مثل ذلك، فلما التقوا أمر حسين اصحابه ان يتنحوا عنه، وأمر عمر بن سعد أصحابه بمثل ذلك، قال فانكشفنا عنهما بحيث لا نسمع اصواتهما ولا كلامهما، فتكلما فأطالا حتى ذهب من الليل هزيع، ثم انصرف كل واحد منهما إلى عسكره باصحابه، وتحدث الناس فيما بينهما ظنا يظنونه ان حسينا قال لعمر بن سعد: اخرج معى إلى يزيد بن معاوية و ندع العسكرين، قال عمر: اذن تهدم دارى. قال: انا ابنيها لك، قال: اذن تؤخذ ضياغى، قال: اذن اعطيك خيرا منها من مالى بالحجاز قال ؟ فتكره ذلك عمر، قال: فتحدث الناس بذلك وشاع فيهم من غير ان يكونوا سمعوا من ذلك شيئا ولا علموه قال أبو مخنف - واما ما حدثنا به المجالد بن سعيد والصقعب