مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٥٤
ظلما، والممثول بهم المعتدى عليهم الا يكونوا أحياء مبتلين بخطاياكم قد خير لهم فلقوا ربهم ووافاهم الله ان شاء الله أجرهم، فاصبروا رحمكم الله على البأساء والضراء وحين الباس، وتوبوا إلى الله عن قريب. فوالله انكم لا حرياء الا يكون أحد من أخوانكم صبر على شئ من البلاء ارادة ثوابه الا صبرتم التماس الاجر فيه على مثله، ولا يطلب رضاء الله طالب بشئ من الاشياء ولو أنه القتل الا طلبتم رضاء الله به. ان التقوى افضل الزاد في الدنيا وما سوى ذلك يبور ويفنى، فلتعزف عنها أنفسكم ولتكن رغبتكم في دار عافيتكم وجهاد عدوالله وعدوكم وعدو اهل بيت نبيكم حتى تقدموا على الله تائبين راغبين، أحيانا الله واياكم حياة طيبة، وأجارنا واياكم من النار، وجعل منايانا قتلا في سبيله على يدى أبغض خلقه إليه واشدهم عداوة له، انه القدير على ما يشاء، والصانع لاوليائه في الاشياء والسلام عليكم قال: كتب ابن صرد الكتاب وبعث به إلى سعد بن حذيفة بن اليمان مع عبدالله بن مالك الطائي، فبعث به سعد حين قرأ كتابه إلى من كان بالمدائن من الشيعة، وكان بها أقوام من أهل الكوفة قد اعجبتهم فأوطنوها وهم يقدمون الكوفة في كل حين عطاء ورزق، فيأخذون حقوقهم وينصرفون إلى أوطانهم، فقرأ عليهم سعد كتاب سليمان بن صرد ثم انه حمدالله وأثنى عليه. ثم قال: أما بعد فأنكم قد كنتم مجتمعين مزمعين على نصر الحسين وقتال عدوه فلم يفجاءكم أول من قتله، والله مثيبكم على حسن النية وما اجمعتم عليه من النصر أحسن المثوبة، وقد بعث اليكم اخوانكم