مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٩٣
وأول امامة الصادق عليه السلام ست وسبعون سنة، فيمكن أن يكون ابو مخنف قد لقى امير المؤمنين عليه السلام وعمره خمسة عشرة سنة وأدرك من زمان الصادق عليه السلام سنة مثلا فيكون المجموع نحوا من الاثنين وتسعين سنة وذلك عمر متعارف فلا مانع من دركه امير المؤمنين عليه السلام، بل يمكن ادراكه امير المؤمنين عليه السلام قبل البلوغ بعد كون المدار في الرواية على حال الاداء دون التحمل. فكونه من اصحاب الامير كما ذكره الكشي ممكن ولا موجب لما صدر من الشيخ ره من انكار ذلك، وما أبردما صدر من الفاضل الحائري في المنتهى من الاستدلال لعدم ملاقاته الامير عليه السلام بل التأمل لذلك في درك ابيه يحيى اياه عليه السلام بأن جد ابيه مخنف بن سليم من اصحاب امير المؤمنين عليه السلام كما صرح به الشيخ رحمه الله وغيره قال: ان ذلك مما يشهد للشيخ ره بعدم درك لوط اياه عليه السلام، بل لعله يضعف درك أبيه أيضا اياه انتهى، فان فيه أن درك شخص وابنه وابن ابنه وابن ابن ابنه لامام غير عزيز لامكان اجتماعهم في زمان واحد يكون عمر ابن ابن الابن خمسة عشرة وعمر ابن الابن خمسة وثلاثين وعمر الابن خمسة وخمسين وعمره خمسة وسبعين ولعله لذا امر بعد ذلك بالتأمل وليته لم يذكره من اصله. وتنقيح ؟ المقال في حال الرجل انه لا ينبغي التأمل في كونه شيعيا اماميا كما صرح بذلك جماعة، وانكار ابن ابي الحديد ذلك بقوله في شرح النهج: وابو مخنف من المحدثين وممن يرى صحة الامامة بالاختيار وليس من الشيعة ولا معدودا من رجالها انتهى، من الخرافات اللتي