مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٠٩
قال هشام فحدثني عبدالله بن يزيد بن روح بن زنباع الجذامي سيفى، فناولته فجعل يذب به نفسه ويقول: انا ابن ذي الفضل عفيف الطاهر * عفيف شيخي وابن ام عامر كم دارع من جمعكم وحاسر فقالت ابنتة: يا ليتني كنت رجلا اخاصم بين يديك هؤلاء الفجرة قاتلي العترة البررة، والقوم محدقون كلما جاءوه من جهة اشعرته وهو يذب عن نفسه ويقول: اقسم لو فرج لي عن بصرى * ضاق عليكم موردى ومصدري فتكاثروا عليه فاخذوه، فقالت ابنته: واذلاه، يحاط بأبي وليس له ناصر، وأدخلوه على عبيدالله فقال: الحمد لله الذي اخزاك فقال يا عدو الله فماذا اخزاني والله لو فرج لي عن بصرى * ضاق عليكم موردى ومصدري قال: يا عدوالله ما تقول في عثمان ؟ فقال: يا عبد بني علاج، يابن مرجانة ما انت وعثمان، اساء أم أحسن، فقد لقى ربه وهو ولى خلقه يقضى بينهم بالعدل، ولكن سلنى عن أبيك وعن يزيد وأبيه، فقال له: والله لاسئلتك عن شئ حتى تذوق الموت عطشا. فقال: الحمد لله رب العالمين، أما أني كنت أسئل الله ربي أن يرزقني الشهادة قبل ان تدرك لتك وسيلته ان يجعلها على يدى العن خلقه وابغضهم إليه، فلما كف بصرى يئست من الشهادة والان فالحمد لله الذي رزقنيها بعد اليأس منها، فامر ابن زياد، فضرب عنقه وصلب في السبخة. ثم دعا بجندب بن عبدالله الازدي وكان شيخا فقال: يا عدوالله ألست صاحب أبي تراب ؟ قال بلى لا اعتذر منه قال: ما أراني الا متقربا إلى الله بدمك، قال: اذن لا يقربك الله منه بل يباعدك قال: شيخ قد ذهب عقله، وخلى سبيله. (*)