مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١٠٩
لك نافعا قال: قال فانت في حل، فاقمت معه فلما كان الليل قال: هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا. ثم ليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من اهل بيتي، ثم تفرقوا في سوادكم ومدائنكم حتى يفرج الله، فان القوم انما يطلبوني ولو قد اصابوني لهوا عن طلب غيري. فقال له اخوته وابناءه وبنو أخيه وابنا عبدالله بن جعفر: لم نفعل لنبقى بعدك ؟ لا ارانا الله ذلك ابدا بدأهم بهذا القول العباس بن علي، ثم انهم تكلموا بهذا ونحوه. فقال الحسين (ع): يا بني عقيل حسبكم من القتل بمسلم، اذهبوا قد أذنت لكم، قالوا: فما يقول الناس ؟ يقولون: انا تركنا شيخنا وسيدنا وبني عمومتنا خير الاعمام ولم نرم معهم بسهم، ولم نطعن معهم برمح، ولم نضرب معهم بسيف، ولا ندري ما صنعوا لا والله لا نفعل ولكن نفديك انفسنا واموالنا واهلونا ونقاتل معك حتى نرد موردك، فقبح الله العيش بعدك قال أبو مخنف - حدثني عبدالله بن عاصم عن الضحاك بن عبدالله المشرقي قال: فقام إليه مسلم بن عوسجة الاسدي فقال: انحن نخلي عنك ولما نعذر إلى الله في اداء حقك. اما والله لا افارقك حتى أكسر في صدورهم رمحي واضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولو لم يكن معي سلاح اقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة دونك حتى اموت معك، قال: وقال سعد بن عبدالله الحنفي: والله لا نخليك حتى يعلم الله انا قد حفظنا غيبة رسول الله صلى الله عليه وآله فيك، والله لو علمت اني اقتل ثم احيا ثم احرق حيا ثم اذر يفعل ذلك بي سبعين مرة ما فارقتك حتى القى حمامي دونك، فكيف