مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٥٣
سلامى عليه. فقال له ابن زياد: لعمري لتقتلن، قال كذالك، قال: نعم، قال: فدعني اوصى إلى بعض قومي، فنظر إلى جلساء عبيدالله وفيهم عمر بن سعد، فقال يا عمر: ان بيني وبينك قرابة ولي اليك حاجة وقد يجب لى عليك نجح حاجتي وهو سر فأبى ان يمكنه من ذكرها، فقال له عبيدالله: لا تمتنع ان تنظر في حاجة ابن عمك، فقام معه فجلس حيث ينظر إليه ابن زياد، فقال له: ان على بالكوفة دينا استدنته منذ قدمت الكوفة سبعمأة درهم فاقضها عني، وانظر جثتي فاستوهبها من ابن زياد فوارها، وابعث إلى حسين من يرده، فاني قد كتبت إليه اعلمه ان الناس معه ولا اراه الا مقبلا. فقال عمر لابن زياد: اتدري ما قال لي ؟ انه ذكر كذا وكذا، قال له ابن زياد: انه لا يخونك الامين ولكن قد يؤتمن الخائن، اما ما لك فهو لك ولسنا نمنعك ان تصنع فيه ما احببت، واما حسين فانه ان لم يردنا لم نرده، وان ارادنا لم نكف عنه، واما جثته فانا لن نشفعك فيها انه ليس باهل منا لذلك، قد جاهدنا وخالفنا وجهد على هلاكنا، وزعموا انه قال: اما جئته فانا لا نبالي إذا قتلناه ما صنع بها. ثم ان ابن زياد قال: ايه يابن عقيل اتيت الناس وامرهم جميع وكلمتهم واحدة لتشتتهم وتفرق كلمتهم وتحمل بعضهم على بعض، قال: كلا لست اتيت، ولكن اهل المصر زعموا أن أباك قتل خيارهم وسفك دمائهم، وعمل فيهم اعمال كسرى وقيصر، فاتيناهم لنأمر بالعدل وندعو إلى حكم الكتاب.