مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٢٥
غاز وكل مصر ومثير وثغر ظهرت عليه فيما بين الكوفة وأقصى بلاد أهل الشام على الوفاء بذلك على عهد الله فان فعلت ذلك نلت به عند الله أفضل الكرامة وان أبيت هلكت هلاكا لا تستقيله أبدا والسلام عليك فلما قضى ابراهيم قراءة الكتاب قال قد كتب إلى ابن الحنفية وقد كتبت إليه قبل اليوم فما كان يكتب الي الا باسمه واسم أبيه قال له المختار ان ذلك زمان وهذا زمان قال ابراهيم فمن يعلم أن هذا كتاب ابن الحنفية إلى فقال له يزيد بن أنس وأحمر بن شميط وعبد الله بن كامل وجماعتهم قال الشعبي الا انا وأبي فقالوا نشهد أن هذا كتاب محمد بن علي اليك فتأخر ابراهيم عند ذلك عن صدر الفراش فأجلس المختار عليه فقال ابسط يدك أبايعك فبسط المختار يده فبايعه ابراهيم ودعا لنا بفاكهة فأصبنا منها ودعا لنا بشراب من عسل فشربنا ثم نهضنا وخرج معنا ابن الاشتر فركب مع المختار حتى دخل رحله فلما رجع ابراهيم منصرفا أخذ بيدي فقال انصرف بنا يا شعبى قال فانصرفت معه ومضى بي حتى دخل بي رحله فقال يا شعبى اني قد حفظت انك لم تشهد أنت ولا ابوك افترى هؤلاء شهدوا على حق. قال قلت له قد شهدوا على ما رأيت وهم سادة القراء ومشيخة المصر وفرسان العرب ولا ارى مثل هؤلاء يقولون الا حقا قال فقلت له هذه المقالة وانا والله لهم على شهادتهم متهم غير أني يعجبني الخروج و انا ارى رأى القوم وأحب تمام ذلك الامر فلم اطلعه على ما في نفسي من ذلك فقال لي ابن الاشتر اكتب لي اسماءهم فاني ليس كلهم أعرف ودعا بصحيفة ودواة وكتب فيها.