مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٥٣
ثم قال لهم ابرزوا لهم بالعراء وقد مونى في الرجال. ثم ان شئتم فقاتلوا عن اميركم وان شئتم ففروا عنه قال فأخرجناه في ذي الحجة يوم عرفة سنة ٦٦ فأخذنا نمسك احيانا بظهره فيقول اصنعوا كذا اصنعوا كذا وافعلوا كذا فيأمر بامره ثم لا يكون باسرع من ان يغلبه الوجع فيوضع هنيهة ويقتتل الناس وذلك عند شفق الصبح قبل شروق الشمس قال فحملت ميسرتهم على ميمنتنا فاشتد قتالهم وتحمل ميسرتنا على ميمنتهم فتهزمها ويحمل ورقاء بن عازب الاسدي في الخيل فهزمهم فلم يرتفع الضحى حتى هزمناهم وحوينا عسكرهم. (قال أبو مخنف) وحدثني موسى بن عامر العدوى قال انتهينا إلى ربيعة بن المخارق صاحبهم وقد انهزم عنه اصحابه وهو نازل ينادى يا اولياء الحق ويا اهل السمع والطاعة إلى انا ابن المخارق قال موسى فأما أنا فكنت غلاما حدثا فهبته ووقفت ويحمل عليه عبدالله بن ورقاء الاسدي وعبد الله بن ضمرة العذري فقتلاه. (قال أبو مخنف) وحدثني عمرو بن مالك أبو كبشة القينى قال كنت غلاما حين راهقت مع احد عمومتي في ذلك العسكر فلما نزلناه بعسكر الكوفيين عبانا ربيعة بن المخارق فأحسن التعبية وجعل على ميمنته ابن أخيه وعلى ميسرته عبدربه السلمى وخرج هو في الخيل والرجال و قال يا أهل الشام انكم انما تقاتلون العبيد الاباق وقوما قد تركوا الاسلام وخرجوا منه ليست لهم تقية ولا ينطقون بالعربية قال فوالله ان كنت لاحسب أن ذلك كذلك حتى قاتلناهم قال فوالله ما هو الا أن اقتتل الناس إذا رجل من أهل العراق يعترض الناس بسيفه وهو يقول