مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٥١
قال أبو مخنف: فحدثني جعفر بن [١] حذيفة الطائي وقد عرف سعيد بن شيبان الحديث قال: دعا محمد بن الاشعث اياس بن العثل الطائي من بني مالك بن عمرو بن ثمامة، وكان شاعرا وكان لمحمد زوارا، فقال له: الق حسينا فأبلغه هذا الكتاب، وكتب فيه الذي امره ابن عقيل وقال له: هذا زادك وجهازك ومتعة لعيالك، فقال: من أين لي براحلة فان راحلتي قد انضيتها، قال: هذه راحلة فاركبها برحلها. ثم خرج فاستقبله بزبالة لاربع ليال فاخبره الخبر وبلغه الرسالة، فقال له حسين: كل ما حم نازل، وعند الله نحتسب انفسنا وفساد امتنا، وقد كان مسلم بن عقيل حيث تحول إلى دار هاني بن عروة وبايعه ثمانية عشر الفا قدم كتابا إلى حسين مع عابس بن ابي شبيب الشاكري. اما بعد: فان الرائد لا يكذب اهله، وقد بايعني من اهل الكوفة ثمانية عشر الفا، فعجل الاقبال حين يأتيك كتابي فان الناس كلهم معك ليس لهم في آل معاوية رأى ولا هوى والسلام. واقبل محمد بن الاشعث بابن عقيل إلى باب القصر فاستأذن، فاذن له، فأخبر عبيدالله خبر ابن عقيل وضرب بكير اياه، فقال: بعدا
[١] جعفر بن حذيفة. عن علي، وعنه أبو مخنف وفي كتاب ابن أبي حاتم جعفر بن حذيفة من آل عامر بن جوين بن عامر بن قبس الجرمي كان مع علي يوم صفين، وروى عنه أبو مخنف، وذكره ابن حبان في الثقات ميزان الاعتدال (ج ١ ص ٤٠٥) المغنى (ج ١ ص ١٣٢) لسان الميزان (ج ٢ ص ١١٣). (*)