مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٢٩
ابراهيم بن الاشتر إلى المختار ليلة الاربعاء. فدخل عليه فقال له ابراهيم انا اتعدنا للخروج للقابلة ليلة الخميس وقد حدث أمر لا بد من الخروج الليلة قال المختار وما هو قال عرض لي أياس بن مضارب في الطريق ليحبسني بزعمه فقتلته وهذا رأسه مع أصحابي على الباب فقال المختار فبشرك الله بخير فهذا طير صالح و هذا أول الفتح ان شاء الله فقال المختار قم يا سعيد بن منقذ فاشعل في الهرادى النيران ثم ارفعها للمسلمين وقم انت يا عبدالله بن شداد فناد يا منصور أمت وقم أنت يا سفيان بن ليل وانت يا قدامة بن مالك فناد يا لثأرات الحسين ثم قال المختار علي بدرعي وسلاحي فأتى به فأخذ يلبس سلاح ويقول: قد علمت بيضاء حسناء الطلل * واضحة الخدين عجزاء الكفل أني غداة الروع مقدام بطل ثم ان ابراهيم قال للمختار ان هؤلاء الرؤوس الذين وضعهم ابن مطيع في الجبابين يمنعون اخواننا ان يأتونا ويضيقون عليهم فلو أنى خرجت بمن معى من اصحابي حتى آتى قومي فيأتيني كل من قد بايعني من قومي ثم سرت بهم في نواحي الكوفة ودعوت بشعارنا فخرج إلى من اراد الخروج الينا ومن قدر على اتيانك من الناس فمن اتاك حبسته عندك إلى من معك ولم تفرقهم. فان عوجلت فأتيت كان معك من تمتنع به وانا لو قد فرغت من هذا الامر عجلت اليك في الخيل والرجال قال له امالا فاعجل واياك ان تسير إلى اميرهم تقاتله ولا تقاتل احدا وانت تستطيع ان لا تقاتل واحفظ