مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٤٦
من أشراف قومه وغيرهم وهو معتزل ينظر ما يصنع الناس والى ما يصير أمرهم ثم شخص إلى المختار فبايع له ودخل فيما دخل فيه أهل بلده. (قال أبو مخنف) وحدثني صلة بن زهير النهدي عن مسلم بن عبدالله الضبابى قال لما ظهر المختار واستمكن ونفى ابن مطيع وبعث عماله اقبل يجلس للناس غدوة وعشية فيقضى بين الخصمين ثم قال والله ان لي فيما از اول واحاول لشغلا عن القضاء بين الناس قال فاجلس للناس شريحا وقضى بين الناس ثم انه خافهم فتمارض وكانوا يقولون انه عثماني وانه ممن شهد على حجر بن عدى وانه لم يبلغ عن هاني بن عروة ما ارسله به وقد كان علي بن ابي طالب عزله عن القضاء فلما ان سمع بذلك ورآهم يذمونه ويسندون إليه مثل هذا القول تمارض وجعل المختار مكانه عبدالله بن عتبة بن مسعود ثم ان عبدالله مرض فجعل مكانه عبدالله ابن مالك الطائي قاضيا قال مسلم بن عبدالله وكان عبدالله بن همام سمع ابا عمرة يذكر الشيعة وينال من عثمان بن عفان فقنعه بالسوط فلما ظهر المختار كان معتزلا حتى استامن له عبدالله بن شداد فجاء إلى المختار ذات يوم فقال الا انتسات بالودعنك وادبرت * معالنة بالهجر ام سريع وحملها واش سعى غير مؤتل * فأبت بهم في الفواد جميع فخفض عليك الشأن لا يردك الهوى * فليس انتقال خلة ببديع وفي ليلة المختار ما يذهل الفتى * ويلهيه عن رؤد الشباب شموع دعايا لثأرات الحسين فأقبلت * كتائب من همدان بعد هزيع ومن مذ حج جاء الرئيس بن مالك * يقود جموعا عبيت بجموع