مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٦٠
(قال أبو مخنف) فحدثني أبو جناب الكلبى ان شبث بن ربعى بعث إليه ابنه عبدالمؤمن فقال له انما نحن عشيرتك وكف يمينك لا والله لا نقاتلك فثق بذلك منا وكان رأيه قتاله ولكنه كاده ولما أن اجتمع أهل اليمن بجبانة السبيع حضرت الصلاة فكره كل رأس من رؤس أهل اليمن أن يتقدمه صاحبه فقال لهم عبدالرحمن بن مخنف هذا أول الاختلاف قدموا الرضى فيكم فان في عشيرتكم سيد قراء أهل المصر فليصل بكم رفاعة بن شداد الفتياني من بجيلة ففعلوا فلم يزل يصلى بهم حتى كانت الواقعة. (قال أبو مخنف) وحدثني وازع ابن السرى أن أنس بن عمرو الازدي انطلق فدخل في اهل اليمن وسمعهم وهم يقولون ان سار المختار إلى اخواننا من مضر سرنا إليهم وان سار الينا ساروا الينا فسمعها منهم رجل وأقبل جوادا حتى صعد إلى المختار على المنبر فأخبره بمقالتهم فقال اما هم فخلقاء لو سرت إلى مضر أن يسيروا إليهم وأما أهل اليمن فأشهد لئن سرت إليهم لا تسير إليهم مضر فكان بعد ذلك يدعو ذلك الرجل ويكرمه. ثم ان المختار نزل فعبى اصحابه في السوق والسوق إذ ذاك ليس فيها هذا البناء فقال لابراهيم بن الاشتر إلى أي الفريقين احب اليك ان تسير فقال إلى أي الفريقين أحببت فنظر المختار وكان ذا رأى. فكره أن يسير إلى قومه فلا يبالغ في قتالهم فقال سر إلى مضر بالكناسة وعليهم شبث بن ربعى ومحمد بن عمير بن عطارد وانا اسير إلى اهل اليمن.