مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٩٣
إذا أبدا يا قوم ان أيدينا وأيديكم اليوم واحدة وان عدونا وعدوكم واحد ومتى تجتمع كلمتنا نظهر على عدونا ومتى تختلف تهن شوكتنا على من خالفنا يا قومنا لا تستغشوا نصحي ولا تخالفوا أمري وأقبلوا حين يقرأ عليكم كتابي أقبل الله بكم إلى طاعته وأدبر بكم عن معصيته والسلام. قال فلما قرئ الكتاب على ابن صرد وأصحابه قال للناس ما ترون قالوا ماذا ترى قد أبينا هذا عليكم وعليهم ونحن في مصرنا وأهلنا فالان حين خرجنا ووطنا أنفسنا على الجهاد ودنونا من ارض عدونا ما هذا برأى ثم نادوه أن أخبرنا برأيك قال رأيي والله انكم لم تكونوا قط أقرب من احدى الحسنيين منكم يومكم هذا الشهادة والفتح ولا ارى ان تنصرفوا عما جمعكم الله عليه من الحق واردتم به من الفضل أنا وهؤلاء مختلفون ان هؤلاء لو ظهر وادعونا إلى الجهاد مع ابن الزبير ولا ارى الجهاد مع ابن الزبير الا ضلالا وانا ان نحن ظهرنا رددنا هذا الامر إلى اهله وان أصبنا فعلى نياتنا نائبين من ذنوبنا ان لنا شكلا وان لابن الزبير شكلا انا واياهم كما قال اخو بني كنانة. ارى لك شكلا غير شكلي فاقصري * عن اللوم إذ بدلت واختلف الشكل قال فانصرف الناس معه حتى نزل هيت فكتب سليمان: بسم الله الرحمن الرحيم للامير عبدالله بن يزيد من سليمان بن صرد ومن معه من المؤمنين سلام عليك. اما بعد فقد قرأنا كتابك وفهمنا ما نويت فنعم والله الوالى ونعم