مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٩٨
واستراحوا واطمأنوا واراحوا خيلهم. (قال هشام) قال أبو مخنف عن عطية بن الحارث عن عبدالله بن غزية قال أقبل اهل الشام في عساكرهم حتى كانوا من عين الوردة على مسيرة يوم وليلة قال عبدالله ابن غزية فقام فينا سليمان فحمد الله فأطال و أثنى عليه فاطنب ثم ذكر السماء والارض والجبال والبحار وما فيهن من الآيات وذكر الاء الله ونعمه وذكر الدنيا فزهد فيها وذكر الآخرة فرغب فيها فذكر من هذا ما لم أحصه ولم أقدر على حفظه ثم قال: اما بعد فقد اتاكم الله بعدوكم الذي دأبتم في المسير إليه آناء الليل والنهار تريدون فيما تظهرون التوبة النصوح ولقاء الله منذرين فقد جاءوكم بل جئتموهم أنتم في دارهم وحيزهم فإذا لقيتموهم فاصدقوهم واصبروا ان الله مع الصابرين ولا يولينهم امرؤ دبره إلى متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة لا تقتلوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ولا تقتلوا أسيرا من أهل دعوتكم الا أن يقاتلكم بعد أن تأسروه أو يكون من قتلة اخواننا بالطف رحمة الله عليهم فان هذه كانت سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في أهل هذه الدعوة. ثم قال سليمان: ان أنا قتلت فأمير الناس المسيب بن نجبة فان أصيب المسيب فأمير الناس عبدالله بن سعد ابن نفيل فان قتل عبدالله بن سعد فأمير الناس عبدالله بن وال فان قتل عبدالله ابن وال فأمير الناس رفاعة بن شداد رحم الله امرءا صدق ما عاهد الله عليه ثم بعث المسيب بن نجبة في أربعمائة فارس ثم قال سر حتى تلقى أول عسكر من عساكرهم فشن فيهم الغارة فإذا رأيت ما تحبه والا انصرفت إلى في أصحابك واياك