مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٨٠
ما تحبون. قال ثم مضى ومضينا معه حتى مر بمسجد جهينة الباطنة ثم مضى إلى باب الفيل فاناخ راحلته ثم دخل المسجد واستشرف له الناس وقالوا هذا المختار قد قدم فقام المختار إلى جنب سارية من سوارى المسجد فصلى عندها حتى أقيمت الصلاة فصلى مع الناس ثم ركد إلى سارية أخرى فصلى ما بين الجمعة والعصر فلما صلى العصر مع الناس انصرف. (قال أبو مخنف) فحدثني المجالد بن سعيد عن عامر الشعبى ان المختار مر على حلقة همدان وعليه ثياب السفر فقال ابشروا فأني قد قدمت عليكم بما يسركم ومضى حتى نزل داره وهي الدار التي تدعى دار سلم بن المسيب وكانت الشيعة تختلف إليها واليه فيها. (قال أبو مخنف) فحدثني فضيل بن خديج عن عبيد بن عمرو واسماعيل بن كثير من بني هند قالا أتيناه من الليل كما وعدنا فلما دخلنا عليه وجلسنا سألنا عن أمر الناس وعن حال الشيعة فقلنا له ان الشيعة قد اجتمعت لسليمان بن صرد الخزاعى وانه لن يلبث الا يسيرا حتى يخرج قال فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال أما بعد فان المهدي ابن الوصي محمد بن علي بعثني اليكم أمينا ووزيرا ومنتخبا وأميرا وأمرني بقتال الملحدين والطلب بدماء أهل بيته والدفع عن الضعفاء. (قال أبو مخنف) قال فضيل بن حديج فحدثني عبيدة بن عمرو واسماعيل بن كثير أنهما كانا اول خلق الله اجابة وضربا على يده وبايعاه قال أقبل والمختار يبعث إلى الشيعة وقد اجتمعت عند سليمان بن صرد فيقول لهم