مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣١٣
وما أنا فيما يكبر الناس فقده * ويسعى له الساعون فيها براغب فوجهه نحو الثوية سائرا * إلى ابن زياد في الجموء الكباكب بقوم هم أهل التقية والنهى * مصاليت انجاد سراة مناجب مضوا تاركى رأى ابن طلحة حسبه * ولم يستجيبوا للامير المخاطب فساروا وهم من بين ملتمس التقى * وآخر مما جر بالامس تائب فلاقوا بعين الوردة الجيش فاصلا * إليهم فحسوهم ببيض قواضب يمانية تذر الاكف وتارة * بخيل عتاق مقربات سلاهب فجاءهم جمع من الشام بعده * جموع كموج البحر من كل جانب فما برحوا حتى أبيدت سراتهم * فلم ينج منهم ثم غير عصائب وغودر أهل الصبر صرعى فاصبحوا * تعاورهم ريح الصبا والجنائب وأضحى الخزاعى الرئيس مجدلا * كان لم يقاتل مرة ويحارب ورأس بني شمخ وفارس قومه * شنواة والتيمي هادى الكتائب وعمرو بن بشر والوليد وخالد * وزيد بن بكر والحليس بن غالب وضارب من همدان كل مشيع * إذا شد لم ينكل كريم المكاسب ومن كل قوم قد أصيب زعيمهم * وذو حسب في ذروة المجد ثاقب أبوا غير ضرب تفلق الهام وقعه * وطعن بأطراف الا سنة صائب وان سعيدا يوم يدمر عامرا * لاشجع من ليث بدرنا مواثب فيا خير جيش للعراق وأهله * سقيتم روايا كل اسهم ساكب فلا يبعدن فرساننا وحماتنا * إذ البيض أبدت عن خدام الكواعب فان يقتلوا فالقتل اكرم ميتة * وكل فتى يوما لاحدى الشواعب وما قتلوا حتى أثاروا عصابة * محلين ثورا كالليوث الضوارب