مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٧٦
بن عروة فرأيتهما يجران بارجلهما في السوق، قالا فاقبلنا حتى لحقنا بالحسين فسايرناه حتى نزل الثعلبية ممسيا فجئناه حين نزل فسلمنا عليه فرد علينا فقلنا له: يرحمك الله ان عندنا خبرا فان شئت حدثنا علانية وان شئت سرا قال: فنظر إلى اصحابه وقال: ما دون هؤلاء سر، فقلنا له: ارأيت الراكب الذي استقبلك غشاءا امس ؟ قال: نعم وقد أردت مسألته، فقلنا: قد استبرأنا لك خبره وكفيناك مسئلته، وهو ابن امرئ من أسد منا ذو رأى وصدق وفضل وعقل وانه حدثنا انه لم يخرج من الكوفة حتى قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة وحتى رآهما يجران في السوق بارجلهما، فقال: انا لله وانا إليه راجعون رحمة الله عليهما، فردد ذلك مرارا، فقلنا: ننشدك الله في نفسك واهل بيتك الا انصرفت من مكانك هذا فانه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة بل نتخوف ان تكون عليك قال فوثب عند ذلك بنو عقيل بن ابي طالب. قال أبو مخنف - حدثني عمر بن خالد [١] عن زيد بن (٢) على
[١] الظاهر كونه عمرو بن خالد لا عمر بن خالد وعلي هذا فهو: عمرو بن خالد أبو خالد القرشى مولى بني هاشم، اصله من الكوفة انتقل إلى واسط، روى عن زيد بن علي بن الحسين، وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين، وفطر بن خليفة، وحبيب بن ابي ثابت، والثوري وابى هاشم الرماني و غيرهم. روى عنه اسرائيل بن يونس، وعباد بن كثير البصري والحجاج بن (*)