مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٨٢
في الجسن حتى يستقيم أمر الناس فخرجوا إليه في الناس فما شعر بشئ حتى أحاطوا به وبداره فاستخرجوه فلما رأى جماعتهم قال ما بالكم فوالله بعد ما ظفرت أكفكم. قال فقال ابراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله لعبد الله بن يزيد شده كتافا ومشه حافيا فقال له عبدالله بن يزيد سبحان الله ماكنت لامشيه ولا لاحفيه ولا كنت لافعل هذا برجل لم يظهر لنا عداوة ولا حربا وانما أخذناه على الظن فقال له ابراهيم بن محمد ليس بغشك فادرجي ما أنت وما يبلغنا عنك يا ابن أبي عبيد فقال له ما الذي بلغك عني الا باطل وأعوذ بالله من غش كغش أبيك وجدك قال قال فضيل فوالله اني لانظر إليه حين أخرج وأسمع هذا القول حين قال له غير أني لا أدري أسمعه منه أبراهيم أم لم يسمعه فسكت حين تكلم به قال وأتى المختار ببغلة دهماء يركبها فقال ابراهيم لعبد الله ابن يزيد الا تشد عليه القيود فقال كفى له بالسجن قيدا. (قال أبو مخنف) وأما يحيى بن أبي عيسى فحدثني انه قال دخلت إليه مع حميد بن مسلم الازدي نزوره ونتعاهده فرأيته مقيدا قال فسمعته يقول أما ورب البحار والنخيل والاشجار والمهامة والقفار والملائكة الابرار والمصطفين الاخيار لاقتلن كل جبار بكل لدن خطار ومهند بتار في جموع من الانصار ليسوا بميل أغمار ولا بعزل أشرار حتى إذا أقمت عمود الدين ورأيت شعب صدع المسلمين وشفيت غليل صدور المؤمنين وأدركت بثأر النبيين لم يكبر على زوال الدنيا ولم أحفل بالموت إذا اتى قال فكان إذا أتيناه وهو في السجن ردد علينا هذا القول حتى خرج منه قال وكان