مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٨٣
يتشجع لاصحابه بعد ما خرج ابن صرد. (قال هشام) قال أبو مخنف حدثني أبو يوسف عن عبدالله بن عوف الاحمري قال بعث سليمان بن صرد إلى وجوه أصحابه حين اراد الشخوص وذلك في سنة ٦٥ فأتوه فلما استهل الهلال هلال شهر ربيع الاخر خرج في وجوه اصحابه وقد كان واعد أصحابه عامة للخروج في تلك الليلة للمعسكر بالنخيلة فخرج حتى أتى عسكره فدار في الناس ووجوه اصحابه فلم يعجبه عدة الناس فبعث حكيم بن منقذ الكندى في خيل وبعث الوليد بن غضين الكنانى في خيل وقال اذهبا حتى تدخلا الكوفة فناديا يا لثأرات الحسين وابلغا المسجد الاعظم فناديا بذلك فخرجا وكانا اول خلق الله دعوا يا لثأرات الحسين. قال فأقبل حكيم بن منقذ الكندى في خبل والوليد بن غضين في خيل حتى مرا ببنى كثير وان رجلا من بني كثير من الازد يقال له عبدالله بن حازم مع امرأته سهلة بنت سبرة بن عمرو من بني كثير وكانت من أجمل الناس وأحبهم إليه سمع الصوت بالثأرات الحسين وما هو ممن كان يأتيهم ولا استجاب لهم فوثب إلى ثيابه فلبسها ودعا بسلاحه وأمر باسراج فرسه فقالت له امرأته ويحك أجننت قال لا والله ولكني سمعت داعى الله فأنا مجيبه أنا طالب بدم هذا الرجل حتى أموت أو يقضى الله من أمرى ما هو أحب إليه فقالت له إلى من تدع بنيك هذا قال إلى الله وحده لا شريك له اللهم اني أستودعك أهلى وولدى اللهم احفظني فيهم وكان ابنه ذلك يدعى عزرة فبقى حتى قتل بعد مع مصعب ابن الزبير وخرج حتى لحق بهم.