مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٤٣
زيان بن سيار الفزارى، واستصغر عمرو بن الحسن بن علي فترك فلم يقتل وامه ام ولد. وقتل من الموالى سليمان مولى الحسين بن علي قتله سليمان قتلوا في ساعة واحدة، فترون حزنهم يذهب من قلبى ؟ وقد ختمت كتابي هذا بأبيات ابن زيدون المغربي فهي تنفذ في كبد المحزون نفوذ السمهرى. بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا * شوقا اليكم ولا جفت اماقينا تكاد حين تناجيكم ضمائرنا * يقضى الاسى لولا تاسينا حالت لبعدكم ايامنا فغدت * سودا وكانت بيضا ليالينا ليسق عهدكم عهد السرور فما * كنتم لارواحنا الارياحينا من مبلغ للملبسينا بانتزاحم * ثوبا من الحزن لا يبلى ويبلينا ان الزمان الذي قد كان يضحكنا * انسا بقربكم قد عاد يبكينا غيظ العدى من تساقين الهوى فدعوا * بان نغص فقال الدهر آمينا فانحل ما كان معقودا بانفسنا * وانبت ما كان موصولا بايدينا ولانكون ولا يخشى تفرقنا * واليوم نحن ولا يرجى تلاقينا لا تحسبوا انابكم عنا يغيرنا * ان طال ما غير الناى المحبينا والله ما طلبت اهوائنا بدلا * منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا لم نعتقد بعدكم الا الوفاء لكم * رأيا ولم نتقلد غيره دينا يا روضة طال ما اجنت لو احظنا * ورد اجلاه الصبى غضا ونسرينا ويا نسيم الصبا بلغ تحيتنا * من لو على البعد حيا كان يحيينا لسنا نسميك اجلالا وتكرمة * وقدرك المعتلى في ذاك يكفينا (*)