مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٦١
هو وأبوه سبع سنين لا يقلعان عن قتل أهل العفاف والدين هو الذي قتلكم ومن قبله أوتيتم والذي قتل من تثأرون بدمه قد جاءكم فاستقبلوه بحدكم وشوكتكم واجعلوها به ولا تجعلوها بأنفسكم اني لم الكم نصحا جمع الله لنا كلمتنا وأصلح لنا ائمتنا. قال فقال ابراهيم بن محمد بن طلحة أيها الناس لا يغرنكم من السيف والغشم مقالة هذا المداهن الموادع والله لئن خرج علينا خارج لنقتلنه ولئن استيقنا أن قوما يريدون الخروج علينا لنأخذن الوالد بولده والمولود بوالده ولنأخذن الحميم بالحميم والعريف بما في عرافته حتى يدينوا للحق ويذلوا للطاعة فوثب إليه المسيب ابن نجبة فقطع عليه منطقه. ثم قال يا ابن الناكثين أنت تهددنا بسيفك وغشمك أنت والله أذل من ذلك انا لا نلومك على بغضنا وقد قتلنا أباك وجدك والله اني لارجو الا يخرجك الله من بين ظهراني أهل هذا المصر حتى يثلثوا بك جدك وأباك وأما أنت أيها الامير فقد قلت قولا سديدا واني والله لاظن من يريد هذا الامر مستنصحا لك وقابلا قولك. فقال ابراهيم بنمحمد بن طلحة أي والله ليقتلن وقد أدهن ثم اعلن فقام إليه عبدالله بن وال التيمي فقال ما اعتراضك يا أخا بني تيم بن مرة فيما بيننا وبين أميرنا فوالله ما أنت علينا بامير ولا لك علينا سلطان انما أنت أمير الجزية فأقبل على خراجك فلعمر الله لئن كنت مفسدا ما أفسد أمر هذه الامة الا والدك وجدك الناكثان فكانت بهما اليدان وكانت عليهما دائرة السوء. قال ثم أقبل مسيب بن نجبة وعبد الله بن وال على عبدالله بن يزيد