مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٤٤
بن عوف الحضرمي، وقتل منجح مولى الحسين بن علي، وقتل عبدالله بن بقطر رضيع الحسين بن علي. قال أبو مخنف - حدثني عبد الرحمان بن جندب الازدي ان عبيدالله بن زياد بعد قتل الحسين تفقد اشراف اهل الكوفة فلم ير عبيدالله بن الحر. ثم جاده بعد ايام حتى دخل عليه، فقال: اين كنت يابن الحر ؟ قال: كنت مريضا، قال: مريض القلب أو مريض البدن، قال: أما قلبي فلم يمرض، واما بدنى فقد من الله علي بالعافية، فقال له ابن زياد: كذبت إذا انفردت وما شوركت في صفة * فحسبنا الوصف ايضاحا وتبيينا لم نجف افق كمال انت كوكبه * سالين ولم عنه نهجره قالينا عليك منا سلام الله ما بقيت * صبابة بك نخفيها فتخفينا والى هاهنا انتهت مقاصدنا، وعلى الله جل جلاله في المكافات معتمدنا واليه ملاذنا ومرادنا، ونسئله أن لا يخلى قاربيه ومستمعيه من لطفة أو يقربنا واياهم من عفوه وعطفه، ويجعل حزننا عليهم وجزعنا لهم دائما لا يتغير، وعرقا لا يتنكر حتى نلقى محمدا (ص) وقد واسيناه في اهل بيته بالمصاب والبعد عن ظالميهم والاعتراب وان كان فينا من استهوته الغفلة واستغوته الاسائة عن لبس شعار الاحزان واصالة الدمع الهتان حتى فارق هذا المقام، ويداه صفر من عطائك، فإليه من رجائك، فاسهم اللهم له من ثواب الباكين ما يوصله إلى درجة الخاشعين واحشرنا مع النبيين والمرسلين والصديقين وفي زمرة الشهداء والصالحين وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. (*)