مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٥٦
بن ابي حجيفة قال: نزل الاحمري بكير بن حمران الذي قتل مسلما فقال له ابن زياد: قتلته ؟ قال: نعم، قال: فما كان يقول وانتم تصعدون به ؟ قال: كان يكبر ويسبح ويستغفر، فلما ادنيته لاقتله قال: اللهم احكم بيننا وبين قوم كذبونا وغرونا وخذلونا وقتلونا، فقلت له: ادن مني الحمد لله الذي اقادني منك فضربته ضربة لم تغن شيئا، فقال: اما ترى في خدش تخد شنيه وفاء من دمك ايها العبد، فقال ابن زياد: وفخرا عند الموت، قال: ثم ضربته الثانية فقتلته. قال: وقام محمد بن الاشعث إلى عبيدالله بن زياد فكلمه في هاني بن عروة وقال: انك قد عرفت منزلة هاني بن عروة في المصر وبيته في العشيرة، وقد علم قومه أني وصاحبي سقناه اليك، فانشدك الله لما وهبته لي فاني أكره عداوة قومه، هم أعز أهل المصر وعدد أهل اليمن. قال: فوعده أن يفعل، فلما كان من امر مسلم بن عقيل ماكان بداله فيه وأبى ان يفى له بما قال، قال: فأمر بهانئ بن عروة حين قتل مسلم بن عقيل فقال: اخرجوه إلى السوق، فاضربوا عنقه، قال: قال عبدالله بن احمد عن أبيه: ثقة صالح. وقال اسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق صالح. وقال النسائي ثقة ثبت، وقال الوليد بن عتبة عن مروان بن معاوية: كان يسمى الصدوق، وقال محمد بن عبدالله الانصاري كان يقال عوف الصدوق. وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث ومات سنة ست واربعين ومأة. تهذيب التهذيب (ج ٨ ص ١٦٦) (*)