مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٥٤
قال: وما أنت وذاك يا فاسق اولم نكن نعمل بذاك فيهم إذ انت بالمدينة تشرب الخمر ؟ قال: أنا اشرب الخمر، والله ان الله ليعلم انك غير صادق، وانك قلت بغير علم، واني لست كما ذكرت، وان احق بشرب الخمر مني واولى بها من يلغ في دماء المسلمين ولغا، فيقتل النفس التي حرم الله قتلها، ويقتل النفس، بغير النفس ويسفك الدم الحرام، ويقتل على الغضب والعداوة وسوء الظن وهو يلهو ويلعب كان لم يصنع شيئا. فقال له ابن زياد: يا فاسق ان نفسك تمنيك ما حال الله دونه ولم يرك اهله، قال فمن اهله يابن زياد ؟ قال: امير المؤمنين يزيد، فقال: الحمد لله على كل حال رضينا بالله حكما بيننا وبينكم، قال: كأنك تظن ان لكم في الامر شيئا، قال: والله ما هو بالظن ولكنه اليقين، قال: قتلني ان لم اقتلك قتلة لم يقتلها احد في الاسلام. قال: اما انك احق من احدث في الاسلام ما لم يكن فيه، اما انك لا تدع سوء القتلة وقبح المثلة وخبث السيرة ولؤم الغلبة، ولا احد من الناس احق بها منك. واقبل ابن سمية يشتمه ويشتم حسينا وعليا وعقيلا واخذ مسلم لا يكلمه. وزعم اهل العلم ان عبيدالله امر له بماء فسقى بخزفة. ثم قال له: انه لم يمنعنا نسقيك فيها الا كراهة ان تحرم بالشرب فيها ثم نقتلك ولذلك سقيناك في هذا. ثم قال: اصعدوا به فوق القصر فاضربوا عنقه، ثم اتبعوا جسده رأسه، فقال: يا ابن الاشعث اما والله لولا انك آمنتني ما استسلمت، قم بسيفك دوني فقد اخفرت ذمتك. ثم قال: يابن زياد اما والله