مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٩
فقال: ايها الناس اني لاعلم انه قد سار معي وأظهر الطاعة لي من هو عدو للحسين حين ظن ان الحسين قد دخل البلد وغلب عليه، والله ما عرفت منكم أحدا ثم نزل وأخبر أن مسلم بن عقيل قدم قبله بليلة وأنه بناحية الكوفة، فدعا مولى لبني تميم فاعطاه مالا وقال: انتحل هذا الامر وأعنهم بالمال واقصد لهاني ومسلم وانزل عليه، فجاء هانئا فاخبره انه شيعة وأن معه مالا. وقدم شريك بن الاعور شاكيا فقال لهاني: مر مسلما يكون عندي فان عبيدالله يعودني، وقال شريك لمسلم: أرأيتك ان امكنتك من عبيدالله اضاربه انت بالسيف ؟ قال: نعم والله، وجاء عبيدالله شريكا يعوده في منزل هاني وقد قال شريك لمسلم إذا سمعتني اقول: اسقوني ماءا فاخرج عليه فاضربه، وجلس عبيدالله على فراش شريك وقام على رأسه مهران فقال: اسقوني مائا، فخرجت جارية بقدح فرأت مسلما فزالت، فقال شريك: اسقوني ماءا ثم قال الثالثة: ويلكم تحموني الماء اسقونيه ولو كانت فيه نفس، ففطن مهران فغمز عبيدالله فوثبب، فقال شريك: أيها الامير اني اريد ان اوصى اليك، قال اعود اليك، فجعل مهران يطرد به وقال ارادوالله قتلك، قال: وكيف مع اكرامي شريكا وفي بيت هاني ويد ابي عنده يد، فرجع فأرسل إلى اسماء بن خارجة ومحمد بن الاشعث فقال: ائتياني بهاني، فقالا له: انه لا يأتي الا بالامان، قال: وماله وللامان، وهل أحدث حدثا ؟ انطلقا فان لم يأت الا بأمان فآمناه تأتياه، فدعواه فقال: انه ان اخذني قتلني فلم يزالا به حتى جائا به وعبيدالله يخطب يوم الجمعة فجلس في المسجد وقد رجل هاني غديرتيه، فلما صلى عبيدالله قال: