مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٢
ولكنكم ان ابديتم صفحتكم لي ونكثتم بيعتكم وخالفتم امامكم فوالله الذي لا اله غيره لاضربنكم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولو لم يكن لي منكم ناصر، اما اني ارجو أن يكون من يعرف الحق منكم اكثر ممن يرديه الباطل، قال فقام إليه عبدالله بن مسلم بن سعيد الحضرمي حليف بني امية فقال: انه لا يصلح ما ترى إلى الغشم ان هذا الذي انت عليه فيما بينك وبين عدوك رأى المستضعفين. فقال: أن أكون من المستضعفين في طاعة الله احب إلى من أن اكون من الاعزين في معصية الله، ثم نزل وخرج عبدالله بن مسلم وكتب إلى يزيد بن معاوية اما بعد: فان مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة فبايعته الشيعة للحسين بن علي، فان كان لك بالكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويا ينفذ امرك ويعمل مثل عملك في عدوك، فان النعمان بن بشير رجل ضعيف وهو يتضعف فكان اول من كتب إليه. ثم كتب إليه عمارة بن عقبة بنحو من كتابه ثم كتب إليه عمر بن سعد بن ابي وقاص بمثل ذلك. قال هشام: قال عوانة: فلما اجتمعت الكتب عند يزيد ليس بين كتبهم الا يومان دعا يزيد بن معاوية سرجون مولى معاوية فقال: ما رأيك ؟ فان حسينا قد توجه نحو الكوفة، ومسلم بن عقيل بالكوفة يبايع للحسين، وقد بلغني عن النعمان ضعف وقول سيئ، واقرأه كتبهم فما ترى من استعمل على الكوفة ؟ وكان يزيد عاتبا على عبيدالله بن زياد، فقال سرجون: أرايت معاوية لو نشر لك أكنت آخذا برأيه ؟ قال: نعم فأخرج عهد عبيدالله على الكوفة فقال: هذا رأى معاوية ومات