مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٣٢
فان امر القوم قد قوى وقد خرج المختار وظهر واجتمع له امره. فلما بلغ ذلك المختار من مشورة شبث بن ربعى على ابن مطيع خرج المختار في جماعة من أصحابه حتى نزل في ظهر ديرهند مما يلي بستان زائدة في السسبخة قال وخرج أبو عثمان النهدي فنادى في شاكروهم مجتمعون في دورهم يخافون ان يظهروا في الميدان لقرب كعب بن أبي كعب الخثعمي منهم وكان كعب في جبانة بشر فلما بلغه ان شاكر يخرج جاء يسير حتى نزل بالميدان وأخذ عليهم بافواه سككهم وطرقهم قال فلما أتاهم ابو عثمان النهدي في عصابة من اصحابه نادى يا لثأرات الحسين يا منصور امت يا ايها الحى المهتدون الا ان امير آل محمد ووزيرهم قد خرج فنزل ديرهند وبعثنى اليكم داعيا ومبشرا فاخرجوا إليه رحمكم الله قال فخرجوا من الدور يتداعون يا لثارات الحسين ثم ضاربوا كعب بن أبي كعب حتى خلى لهم الطريق فأقبلوا إلى المختار حتى نزلوا معه في عسكره وخرج عبدالله بن قراد الخثعمي في جماعة من خثعم نحو المائتين حتى لحق بالمختار فنزلوا معه في عسكره وقد كان عرض له كعب بن ابي كعب فصافه فلما عرفهم ورأى انهم قومه خلى عنهم ولم يقاتلهم. وخرجت شبام من آخر ليلتهم فاجتمعوا إلى جبانة مراد فلما بلغ ذلك عبدالرحمن ابن سعيد بن قيس بعث إليهم ان كنتم تريدون اللحاق بالمختار فلا تمروا على جبانة السبيع فالحقوا بالمختار فتوافى إلى المختار ثلاثة آلاف وثمانمائة من اثنى عشر الفا كانوا بايعوه فاستجمعوا له قبل انفجار الفجر فاصبح قد فرغ من تعبيته.