مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢١٥
الدار التي هن فيها. قال: فخرجن حتى دخلن دار يزيد، فلم تبق من آل معاوية امرأة الا استقبلتهن تبكى وتنوح على الحسين، فاقاموا عليه المناحة ثلاثا، وكان يزيد لا يتغدى ولا يتعشى الا دعا علي بن الحسين إليه. قال فدعاه ذات يوم، ودعا عمرو بن الحسن بن علي وهو غلام صغير فقال لعمرو بن الحسن: اتقاتل هذا الفتى ؟ يعني خالدا ابنه، قال: لا ولكن اعطني سكينا واعطه سكينا ثم اقاتله، فقال له يزيد، واخذه وضمه إليه ثم قال: شنشنة اعرفها من اخزم، هل تلد الحية الا حية. قال ولما ارادوا ان يخرجوا دعا يزيد علي بن الحسين ثم قال: لعن الله ابن مرجانة، اما والله لو اني صاحبه ما سألني خصلة ابدا الا اعطيتها اياه، ولدفعت الحتف عنه بكل ما استطعت ولو بهلاك بعض ولدى ولكن الله قضى ما رأيت، كاتبني وانه كل حاجة تكون لك، قال و كساهم واوصى بهم ذلك الرسول، قال: فخرج بهم وكان يسايرهم بالليل، فيكونون امامه حيث لا يفوتون طرفه، فإذا نزلوا تنحى عنهم وتفرق هو واصحابه حولهم كهيئة الحرس لهم، وينزل منهم بحيث إذا اراد انسان منهم وضوءا أو قضاء حاجة لم يحتشم، فلم يزل ينازلهم في الطريق هكذا ويسألهم عن حوائجهم ويلطفهم حتى دخلوا المدينة، وقال الحارث بن كعب: فقالت لي فاطمة بنت علي: قلت لاختى زينب: يا اخية لقد احسن هذا الرجل الشامي الينا في صحبتنا فهل لك ان نصله ؟ فقالت: