مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٧٧
يومئذ واخذ يقول رجل لرجل ولا والت نفس امرى يفر. قال فخرج المختار وخرجت معه فقلت ليخرج منكم إلى رجل فخرج إلى رجل واليه رجل آخر فمشيت إلى صاحبي فاقتله ومشى المختار إلى صاحبه فقتله ثم صحنا باصحابنا وشددنا عليهم فوالله لضربناهم حتى اخرجنا هم من السكك كلها ثم رجعنا إلى صاحبينا اللذين قتلنا قال فإذا الذي قتلت رجل احمر شديد الحمرة كانه رومى وإذا الذي قتل المختار رجل أسود شديد السواد فقال لي المختار تعلم والله اني لاظن قتيلينا هذين عبدين ولو أن هذين قتلانا لفجع بنا عشائرنا ومن يرجونا وما هذان وكلبان من الكلاب عندي الاسواء ولا أخرج بعد يومى هذا الرجل أبدا الا لرجل أعرفه. فقلت له وأنا والله لا اخرج الا لرجل اعرفه وأقام المختار مع ابن الزبير حتى هلك يزيد بن معاوية وانقضى الحصار ورجع أهل الشام إلى الشام واصطلح أهل الكوفة على عامر بن مسعود بعد ما هلك يزيد يصلى بهم حتى يجتمع الناس على امام يرضونه فلم يلبث عامر الا شهرا حتى بعث ببيعته وبيعة اهل الكوفة إلى ابن الزبير وأقام المختار مع ابن الزبير خمسة أشهر بعد مهلك يزيد واياما. (قال أبو مخنف) فحدثني عبدالملك بن نوفل بن مساحق عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال والله اني لمع عبدالله ابن الزبير ومعه عبدالله بن صفوان بن أمية بن خلف ونحن نطوف بالبيت إذ نظر ابن الزبير فإذا هو بالمختار فقال لابن صفوان انظر إليه فوالله لهو أحذر من ذئب قد اطافت به السباع قال فمضى ومضينا معه فلما قضينا طوافنا وصلينا الركعتين