مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢١٧
يفلقن هاما من رجال اعزة * علينا وهم كانوا اعق واظلما ثم قال: اتدرون من اين اتى هذا ؟ قال: ابى علي خير من ابيه، وامي فاطمة خير من امه، وجدى رسول الله خير من جده، وانا خير منه واحق بهذا الامر منه، فاما قوله: ابوه خير من ابي فقد حاج ابى اباه، وعلم الناس ايهما حكم له، واما قوله، امي خير من امه، فلعمري فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله خير من امي، واما قوله جدى خير من جده: فلعمري ما احد يؤمن بالله واليوم الاخر يرى لرسول الله فينا عدلا ولاندا، ولكنه انما اتى من قبل فقهه، ولم يقرأ: قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شئ قدير. ثم ادخل نساء الحسين على يزيد، فصاح نساء آل يزيد وبنات معاوية واهله وولولن ثم انهن ادخلن على يزيد، فقالت فاطمة بنت الحسين وكانت اكبر من سكينة: أبنات رسول الله سبايا يا يزيد ؟ فقال يزيد: يا ابنة اخي انا لهذا كنت اكره، قالت: والله ما ترك لنا خرص، قال يا ابنة اخي ما اتى اليك اعظم مما اخذ منك ثم اخرجن فادخلن دار يزيد بن معاوية، فلم تبق امرأة من آل يزيد الا اتتهن واقمن الماتم. وارسل يزيد إلى كل امرأة ماذا اخذ لك، وليس منهن امرأة تدعى شيئا بالغا ما بلغ الا قد اضعفه لها، فكانت سكينة تقول ما رأيت رجلا كافرا بالله خيرا من يزيد بن معاوية. ثم ادخل الاسارى إليه وفيهم علي بن الحسين فقال له يزيد: ايه