مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٠٧
يزيد بن معاوية وحزبه، وقتل الكذاب بن الكذاب الحسين بن علي وشيعته، فلم يفرغ ابن زياد من مقالته حتى وثب إليه عبدالله بن عفيف الازدي، ثم الغامدى، ثم احد بني والبة. وكان من شيعة على كرم الله وجهه، وكانت عينه اليسرى ذهبت يوم الجمل مع علي، فلما كان يوم صفين ضرب على راسه ضربة واخرى على حاجبه فذهبت عينه الاخرى، فكان لا يكاد يفارق المسجد الاعظم يصلى فيه إلى الليل ثم ينصرف. قال: فلما سمع مقالة ابن زياد قال: يابن مرجانة ان الكذاب انت وابوك، والذي ولاك وابوه، يابن مرجانة: اتقتلون ابناء النبيين وتكلمون بكلام الصديقين، فقال ابن زياد: على به، قال: فوثبت عليه الجلاوزة فاخذوه قال فنادى بشعار الازد يا مبرور قال: وعبد الرحمن بن مخنف الازدي جالس فقال: ويح غيرك اهلكت نفسك واهلكت قومك، قال: وحاضر الكوفة يومئذ من الازد سبعمأة مقاتل، قال: فوثب إليه فتية من الازد فانتزعوه فاتوا به أهله، فأرسل إليه من أتاه به فقتله وأمر بصلبه في السبخة فصلب هنالك. [١]
[١] قال في مثير الاحزان للشيخ الجليل نجم الدين محمد بن جعفر بن ابي البقاء هبة الله بن نما الحلي المتوفى سنة ٦٤٥ ما لفظه: ورويت أن أنس بن مالك قال: شهدت عبيدالله بن زياد وهو ينكت بقضيب على لسان الحسين. يقول: انه كان حسن الثغر، فقلت: أم والله لاسئونك لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل موضع قضيبك من فيه. وعن سعيد بن معاذ وعمر بن سهل أنهما حضرا عبيدالله يضرب بقضيبه انف الحسين وعينيه ويطعن في فمه، فقال له زيد بن ارقم: ارفع (*)