مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٧٢
الا لو قد اشتدت شوكته واستكثف من الرجال الا سيظهر الخلاف قال اجل لا شك في ذلك اما انه رجل العرب اليوم اما انه ان يخطط في اثرى ويسمع قولى اكفه امر الناس والا يفعل فوالله ما انا بدون احد من العرب يا ابن العرق ان الفتنة قد ارعدت وابرقت وكأن قد انبعثت فوطئت في خطامها فإذا رأيت ذلك وسمعت به بمكان قد ظهرت فيه فقيل ان المختار في عصائبه من المسلمين يطلب بدم المظلوم الشهيد المقتول بالطف سيد المسلمين وابن سيدها الحسين بن علي فوربك لاقتلن بقتله عدة القتلى التي قتلت على دم يحيى بن زكرياء (ع) قال فقلت له سبحان الله وهذه اعجوبة مع الاحدوثة الاولى فقال هو ما اقول لك فاحفظه عنى حتى ترى مصداقه ثم حرك راحلته فمضى ومضيت معه ساعة أدعو الله له بالسلامة وحسن الصحابة قال ثم انه وقف فأقسم على لما انصرفت فأخذت بيده فودعته وسلمت عليه وانصرفت عنه فقلت في نفسي هذا الذي يذكر لي هذا الانسان يعنى المختار مما يزعم أنه كائن أشئ حدث به نفسه فوالله ما أطلع الله على الغيب أحدا وانما هو شئ يتمناه فيرى أنه كائن فهو يوجب رأيه فهذا والله الرأى الشعاع فوالله ما كل ما يرى الانسان انه كائن يكون قال فوالله مامت حتى رأيت كل ما قاله قال فوالله لئن كان ذلك من علم القى إليه لقد أثبت له ولئن كان ذلك رأيا رآه وشيئا تمناه لقد كان. (قال أبو مخنف) فحدثني الصقعب بن زهير عن ابن العرق قال فحدثت بهذا الحديث للحجاج بن يوسف فضحك ثم قال لي انه كان