مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٧١
ثم قال له قد اجلتك ثلاثا فان أدركتك بالكوفة بعدها قد برئت منك الذمة فخرج إلى رحله وقال ابن زياد والله لقد اجترأ على زائدة حين يرحل إلى أمير المؤمنين حتى يأتيني بالكتاب في تخلية رجل قد كان من شأني أن أطيل حبسه على به فمر به عمرو بن نافع أبو عثمان كاتب لابن زياد وهو يطلب وقال له النجاء بنفسك واذكرها بدا لي عندك. قال: فخرج زائدة فتوارى يومه ذلك ثم انه خرج في أناس من قومه حتى اتى القعقاع بن شور الذهلى ومسلم بن عمرو الباهلى فاخذاله من ابن زياد الامان. (قال هشام) قال أبو مخنف ولما كان اليوم الثالث خرج المختار إلى الحجاز قال فحدثني الصقعب بن زهير عن ابن العرق مولى لثقيف قال أقبلت من الحجاز حتى إذا كنت بالبسيطة من وراء واقصة استقبلت المختار بن أبي عبيد خارجا يريد الحجاز حين خلى سبيله ابن زياد فلما استقبلته رحبت به وعطفت إليه فلما رأيت شترعينه استرجعت له وقلت له بعد ما توجعت له ما بال عينك صرف الله عنك السوء قال خبط عينى ابن الزانية بالقضيب خبطة صارت إلى ما ترى فقلت له ماله شلت انامله. فقال المختار قتلني الله ان لم اقطع انامله واباجله واعضاءه اربا اربا قال فعجبت لمقالته فقلت له ما علمك بذلك رحمك الله فقال لي ما اقول لك فاحفظه عني حتى ترى مصداقه. قال ثم طفق يسألني عن عبدالله بن الزبير فقلت له لجأ إلى البيت فقال انما انا عائذ برب هذه البنية والناس يتحدثون انه يبايع سرا ولا اراه