مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٤٢
مالك الحصرمي. وقتل محمد بن ابي سعيد بن عقيل وامه ام ولد قتله لقيط بن ياسر الجهنى، واستصغر الحسن بن الحسن بن علي وامه خولة ابنة منظور بن قال جعفر بن محمد بن نما مصنف هذا الكتاب: وقد رثيتها بأبياتي هذه للدار وجعلتها خاتمة ما قلته من الاشعار: وقفت على دار النبي محمد * فالفيتها قد اقفرت عرصاتها وأمت خلاء من تلاوة فارى * وعطل منها صومها وصلاتها وكانت ملاذا المعلوم وجنة * من الخطب يغشى المعتقين صلاتها فاقوت من السادات من آل هاشم * ولم يجتمع بعد الحسين شتاتها فيعنى لقتل السبط عبرى ولوعتي * على فقد مما تنقضي زفراتها فيا كبدي كم تصرين على الاذى * اما آن أن يغنى اذن حسراتها فلذا ايها المفتون بهذا المصاب، ملاذ الحماة من سفرة الكتاب بلزوم الاحزان على ائمة الايمان، فقد رويت عن والدى رحمة الله عليه أن زين العابدين عليه السلام كان مع حلمه الذي لا يبلغه الخل المواسى، شديد الجزع والشكوى لهذه المصيبة والبلوى، بكى اربعين سنة بدمع مسفوح وقلب مقروح، يقطع نهاره بصيامه، وليله بقيامه، فإذا احضر الطعام لافطاره ذكر قتلاه وقال: واكرباه، ويكرر ذلك ويقول: قتل ابن رسول الله جائعا وعطشانا، حتى لم يبل ثيابه. قال أبو حمزة الثمالى: سئل عليه السلام عن كثرة بكائه ؟ فقال: ان يعقوب فقد سبطا من اولاده، فبكى عليه حتى ابيضت عيناه، وابنه حى في الدنيا ولم يعلم انه مات، وقد نظرت إلى ابي وسبعة عشر من اهل بيتي (*)