مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٠
يا هاني فتبعه ودخل فسلم، فقال عبيدالله: يا هاني اما تعلم ان ابي قدم هذا البلد فلم يترك احدا من هذه الشيعة الا قتله غير ابيك وغير حجر، وكان مع حجر ما قد علمت، ثم لم يزل يحسن صحبتك، ثم كتب إلى امير الكوفة ان حاجتى قبلك هاني، قال نعم. قال فكان جزائي ان خبأت في بيتك رجلا ليقتلني ؟ قال: ما فعلت، فأخرج التميمي الذي كان عينا عليهم، فلما رآه هاني علم ان قد اخبره الخبر. فقال ايها الامير قد كان الذي بلغك ولن اضيع يدك عني، فأنت آمن واهلك فسر حيث شئت، فكبا عندها ومهران قام على رأسه في يده معكزة، فقال، واذلاه هذا العبد الحائك يؤمنك في سلطانك ؟ فقال: خذه، فطرح المعكزة واخذ بصفيرتي هاني ثم اقنع بوجهه، ثم اخذ عبيدالله المعكزة فضرب به وجه هاني وندر الزج فارتز في الجدار، ثم ضرب وجهه حتى كسر انفه وجبينه وسمع الناس الهيعة وبلغ الخبر مذحج فأقبلوا واطافوا بالدار، وامر عبيدالله بهاني فالقى في بيت، وصيح المذحجيون وأمر عبيدالله مهران ان يدخل عليه شريحا فخرج فأدخله عليه ودخلت الشرط معه. فقال: يا شريح قد ترى ما يصنع بي ؟ قال: اراك حيا. قال وحي انا مع ما ترى ؟ اخبر قومي انهم ان انصرفوا قتلني، فخرج إلى عبيدالله فقال رأيته حيا ورأيت أثرا سيئا قال وتنكر ان يعاقب الوالى رعيته، اخرج إلى هؤلاء فأخبرهم، فخرج وأمر عبيدالله الرجل فخرج معه فقال لهم شريح: ما هذه الرعة السيئة، الرجل حي وقد عاتبه سلطانه بضرب لم يبلغ نفسه، فانصرفوا ولا تحلوا بانفسكم ولا بصاحبكم