مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٩٥
مضر الحمراء كلها وإذا عد من أشرافها عشرة كان احدهم وهو بعد رجل ناسك له دين ائذن له فأذنت له فأجلسه أبي إلى جانبه وسائله والطفه في المسألة. فقال المسيب بن نجبة ممن تحصن انا والله مما اياكم نريد وما اعترينا إلى شئ الا أن تعيننا على هؤلاء القوم الظلمة المحلين فاخرج لنا سوقا فانا لا نقيم بساحتكم الا يوما أو بعض يوم فقال له زفر بن الحارث انا لم تغلق ابواب هذه المدينة الا لنعلم ايانا اعتريتم ام غيرنا والله ما بنا عجز عن الناس ما لم تدهمنا حيلة وما نحب أنا بلينا بقتالكم وقد بلغنا عنكم صلاح وسيرة حسنة جميلة. ثم دعا ابنه فأمره أن يضع لهم سوقا وأمر للمسيب بالف درهم وفرس فقال له المسيب اما المال فلا حاجة لي فيه والله ماله خرجنا ولا اياه طلبنا واما الفرس فاني اقبله لعلي احتاج إليه أن ظلع فرسي أو غمز تحتي فخرج به حتى أتى أصحابه وأخرجت لهم السوق فتسوقوا. وبعث زفر بن الحارث إلى المسيب بن نجبة بعد اخراج الاسواق والاعلاف والطعام الكثير بعشرين جزورا وبعث إلى سليمان بن صرد مثل ذلك وقد كان زفر أمر ابنه أن يسأل عن وجوه أهل العسكر فسمى له عبدالله بن سعد بن نفيل وعبد الله بن وال ورفاعة بن شداد وسمى له امراء الارباع فبعث إلى هؤلاء الرؤس الثلاثة بعشر جزائر عشر جزائر وعلف كثير وطعام وأخرج العسكر عيرا عظيمة وشعيرا كثيرا فقال غلمان زفر هذه عير فاجتزروا منها ما احببتم وهذا شعير فاحتملوا منه ما اردتم وهذا دقيق فتزودوا منه ما أطقتم فظل القوم يومهم ذلك مخصبين