مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٥٢
عني ربي لقتلتها ولكن هذا أمر به قوم كانوا قبلنا ونهينا عنه فاشهد الله ومن حضر من المسلمين أن كلما أصبحت أملكه سوى سلاحي الذي اقاتل به عدوى صدقة على المسلمين اقويهم به على قتال القاسطين. وقام أبو المعتمر حنش بن ربيعة الكنانى فقال وأنا أشهدكم على مثل ذلك فقال سليمان بن صرد حسبكم من أراد من هذا شيئا فليأت بماله عبدالله بن وال التيمى تيم بكر بن وائل فإذا اجتمع عنده كلما تريدون اخراجه من اموالكم جهزنا به ذوى الخلة والمسكنة من أشياعكم قال أبو مخنف لوط بن يحيى عن سليمان بن ابى راشد قال فحدثنا حميد بن مسلم الازدي أن سليمان بن صرد قال لخالد بن سعد بن نفيل حين قال له والله لو علمت أن قتلى نفسي يخرجني من ذنبي ويرضى عنى ربى لقتلتها ولكن هذا امر به قوم غيرنا كانوا من قبلنا ونهينا عنه قال أخوكم هذا غدا فريس اول الاسنة قال فلما تصدق بماله على المسلمين قال له أبشر بجزيل ثواب الله الذين لانفسهم يمهدون. قال أبو مخنف حدثنى الحصين بن يزيد بن عبدالله بن سعد بن نفيل قال أخذت كتابا كان سليمان بن صرد كتب به إلى سعد بن حذيفة بن اليمان بالمدائن فقرأته زمان ولى سليمان. قال فلما قرأته اعجبني فتعلمته فما نسيته كتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم من سليمان بن صرد ألى سعد بن حذيفة بن اليمان ومن قبله من المؤمنين سلام عليكم. أما بعد فان الدنيا دار قد أدبر منها ما كان معروفا وأقبل منها ما كان منكرا وأصبحت قد تشنأت إلى ذوى الالباب وأزمع بالترحال