مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٨٥
قال فانك والله لنعما رأيت. فقام سليمان بن صرد في الناس متوكئا على قوس له عربية فقال أيها الناس من كان انما اخرجته ارادة وجه الله وثواب الاخرة فذلك منا ونحن منه فرحمة الله عليه حيا وميتا ومن كان انما يريد الدنيا وحرثها فوالله ما نأتي فيئا نستفيئه ولا غنيمة نغنمها ما خلا رضوان الله رب العالمين. وما معنا من ذهب ولا فضة ولا خز ولا حرير وما هو الا سيوفنا في عواتقنا ورماحنا في اكفنا وزاد قدر البلغة إلى لقاء عدونا فمن كان غير هذا ينوى فلا يصحبنا فقام صخير بن حذيفة بن هلال بن مالك المزني فقال اتاك الله رشدك ولقاك حجتك والله الذي لا اله غيره ما لنا خير في صحبة من الدنيا همته ونيته ايها الناس انما اخرجتنا التوبة من ذنبنا والطلب بدم ابن ابنة نبينا صلى الله عليه وآله ليس معنا دينار ولا درهم انما تقدم على حد السيوف واطراف الرماح فتنادى الناس من كل جانب انا لا نطلب الدنيا وليس لها خرجنا. " قال أبو مخنف " عن اسماعيل بن يزيد الازدي عن السرى بن كعب الازدي قال اتينا صاحبنا عبدالله بن سعد بن نفيل نودعه قال فقام فقمنا معه فدخل على سليمان ودخلنا معه وقد أجمع سليمان بالمسير فأشار عليه عبدالله بن سعد بن نفيل ان يسير إلى عبيدالله بن زياد فقال هو ورؤوس اصحابه الرأى ما اشار به عبدالله بن سعد بن نفيل ان نسير إلى عبيدالله بن زياد قاتل صاحبنا ومن قبله اتينا فقال له عبدالله بن سعد وعنده رؤوس اصحابه جلوس حوله اني قد رأيت رأيا ان يكن صوابا فالله