مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٢٢
فاشتر راحلة، قال عبدالملك: فقدمت المدينة فلقيني رجل من قريش فقال: ما الخبر ؟ فقلت: الخبر عند الامير. فقال: انا لله وانا إليه راجعون، قتل الحسين بن علي، قال: فدخلت على عمرو بن سعيد فقال: ما ورائك ؟ فقلت: ما سر الامير، قتل الحسين بن من عقلاء النصارى، فأكرمنا واحسنا إليه، فقال لنا: اخبرني ابي عن آبائه انهم حفروا في بلاد الروم حفرا قبل ان يبعث النبي العربي بثلاثمأة سنة فأصابوا حجرا عليه مكتوب بالمسند هذا البيت من الشعر. اترجو عصبة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب والمسند كلام اولاد شيث، فانطلقوا جميعا فلما قربوا من دمشق دنت ام كلثوم من شمر وقالت: لي اليك حاجة، قال: ما هي ؟ قالت: إذا دخلت البلد فاحملنا في درب قليل النظارة وتقدم ان يخرجوا هذه الرؤس من بين المحامل وينجونا عنها فقد خزينا من كثرة النظر الينا ونحن في هذه الحال، فامر بضد ما سئلته بغيامنه وعتوا، وسلك بهم على تلك الصفة حتى وصلوا باب دمشق حيث يكون السبى، ولقد اقرح فعله هذا حناجر الصدور واسخن عين المقرور حتى قلت شعرى هذا من القلب الموتور: فوا اسفا يغزى الحسين ورهطه * ويسبي بتطواف البلاد حريمه الم يعلموا ان النبي لفقده * له عزب جفن ما يخف سجومه وفي قلبه نار يشب ضرامها * وآثار وجد ليس ترسى كلومه (*)