مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٥٥
يستنجدونكم ويستمدونكم ويدعونكم إلى الحق والى ما ترجون لكم به عند الله أفضل الاجر والحظ، فماذا ترون ؟ وماذا تقولون ؟ فقال القوم باجمعهم نجيبهم ونقاتل معهم، ورأينا في ذلك مثل رأيهم فقام عبدالله بن حنظل الطائي ثم الحز مرى فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: اما بعد فانا قد أجبنا اخواننا إلى ما دعونا إليه، وقد رأينا مثل الذي قد رأوا، فسرحني إليهم في الخيل، فقال له: رويد الا تعجل استعدوا للعدو وأعدوا له الحرب، ثم نسير وتسيرون. وكتب سعد بن حذيفة بن اليمان إلى سليمان بن صرد مع عبدالله بن مالك الطائي: بسم الله الرحمن الرحيم: إلى سليمان بن صرد من سعد بن حذيفة ومن قبله من المؤمنين سلام عليكم. اما بعد فقد قرأنا كتابك وفهمنا الذي دعوتنا إليه من الامر الذي عليه، رأى الملاء من اخوانك فقد هديت لحظك ويسرت لرشدك ونحن جادون مجدون معدون مسرحون ملجمون، ننظر الامر ونستمع الداعي فإذا جاء الصريخ اقبلنا ولم نعرج ان شاء الله والسلام. فلما قرأ كتابه سليمان بن صرد قرأه على اصحابه فسروا بذلك قال: وكتب إلى المثنى بن محربة العبدى نسخة الكتاب الذي كان كتب به إلى سعد بن حذيفة بن اليمان وبعث به مع ظبيان بن عمارة التميمي من بني سعد، فكتب إليه المثنى،: اما بعد فقد قرأت كتابك وأقرأته اخوانك، فحمدوا رأيك، واستجابوا لك، فنحن موافوك ان شاء الله للاجل الذي ضربت، وفي الموطن الذي ذكرت، والسلام عليك،