مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ١٤٣
الصلوة من آل رسول الله صلى الله عليه وآله لا تقبل وتقبل منك يا حمار، قال: فحمل أبو القسم الاسدي الفقعسي. كان صحابيا رأى النبي صلى الله عليه وآله ذكره ابن الكلبي، وكان ابن عم ربيعة بن حوط بن رئاب المكنى ابا ثور الشاعر الفارس. قال اهل السير: ان حبيبا نزل الكوفة، وصحب عليا " ع " في حروبه كلها، وكان من خاصته وحملة علومه. وروى الكشي عن فضيل بن الزبير قال: مر ميثم التمار على فرس له، فاستقبله حبيب بن مظاهر الاسدي عند مجلس بني اسد فتحادثا حتى اختلفت عنقا فرسيهما، ثم قال حبيب: لكأني بشيخ اصلع ضخم البطن يبيع البطيخ عند دار الرزق قد صلب في حب اهل بيت نبيه، فتبقر بطنه عن الحشبة، فقال ميثم: واني لا عرف رجلا احمر له ضفيرتان، يخرج لنصرة ابن بنت نبيه فيقتل ويجال برأسه في الكوفة ثم افترقا. فقال اهل المجلس: ما رأينا اكذب من هذين، قال: فلم يفترق المجلس حتى اقبل رشيد الهجرى فطلبهما، فقالوا: افترقا وسمعناهما يقولان: كذا وكذا، فقال رشيد: رحم الله ميثما نسى: ويزاد في عطاء الذي يجئ بالرأس مأة درهم. ثم ادبر فقال القوم: هذا والله اكذبهم، قال: فما ذهبت الايام والليالي حتى رأينا ميثما مصلوبا على باب عمرو بن حريث، وجئ برأس حبيب بن مظاهر قد قتل مع الحسين " ع " وراينا ما قالوا. وذكر اهل السيران حبيبا كان ممن كاتب الحسين " ع " قالوا: