مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٠
ثم اقبل مسلم حتى دخل الكوفة فنزل دار المختار بن ابي عبيد وهي التي تدعى اليوم دار مسلم بن المسيب، واقبلت الشيعة تختلف إليه، فلما اجتمعت إليه جماعة منهم قرأ عليهم كتاب حسين فأخذوا يبكون، فقام عابس بن ابي شبيب الشاكري فحمد الله واثنى عليه ثم قال: اما بعد فاني لا اخبرك عن الناس، ولا اعلم ما في انفسهم، وما اغرك منهم، والله احدثك عما انا موطن نفسي عليه، والله لاجيبنكم إذا دعوتم، ولا قاتلن معكم عدوكم ولا ضربن بسيفي دونكم حتى القى الله، لا اريد بذلك الا ما عند الله. فقام حبيب بن مظاهر الفقعسى فقال: رحمك الله قد قضيت ما في نفسك بواجز من قولك، ثم قال: وانا والله الذي لا إله إلا هو على مثل ما هذا عليه. ثم قال الحنفي مثل ذلك، فقال الحجاج بن علي: فقلت لمحمد بن بشر فهل كان منك انت قول ؟ فقال: ان كنت لاحب ان يعز الله اصحابي بالظفر وما كنت لاحب ان اقتل وكرهت ان اكذب، واختلفت الشيعة إليه حتى علم مكانه فبلغ ذالك النعمان بن بشير. قال أبو مخنف حدثني نمر بن [١] وعلة عن ابي (٢) الوداك قال
[١] في لسان الميزان " ج ٦ ص ١٧١ ط حيدر آباد ". نمر بن وعلة عن الشعبي، وعنه أبو مخنف لوط، وفي المغنى للعلامة الذهبي " ج ٢ ص ٧٠١ ط دار الدعوة بحلب ". نمير بن وعلة عن الشعبى، قلت ما روى عنه سوى أبو مخنف. (*)