مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٢٩٤
الامير ونعم اخو العشيرة انت والله من نأمنه بالغيب ونستنصحه في المشورة ونحمده على كل حال انا سمعنا الله عزوجل يقول في كتابه " ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة - إلى قوله - وبشر المؤمنين " ان القوم قد استبشروا بيعتهم التي بايعوا انهم قد تابوا من عظيم جرمهم وقد توجهوا إلى الله وتوكلوا عليه ورضوا بما قضى الله ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير والسلام عليك فلما أتاه هذا الكتاب قال استمات القوم اول خبر ياتيكم عنهم قتلهم وايم الله ليقتلن كراما مسلمين ولا والذي هو ربهم لا يقتلهم عدوهم حتى تشتد شوكتهم وتكثر القتلى فيما بينهم " قال أبو مخنف " فحدثني يوسف بن يزيد عن عبدالله بن عوف بن الاحمر وعبد الرحمن بن جندب عن عبدالرحمن بن غزية قال خرجنا من هيت حتى انتهينا إلى قرقيسيا فلما دنونا منها وقف سليمان بن صرد فعبانا تعبية حسنة حتى مررنا بجانب قرقيسيا فنزلنا قريبا منها وبها زفر بن الحارث الكلابي قد تحصن بها من القوم ولم يخرج إليهم فبعث سليمان المسيب بن نجبة فقال ائت ابن عمك هذا فقل له فليخرج الينا سوقا فانا لسنا اياه نريد انما صمدنا لهؤلاء المحلين فخرج المسيب بن نجبة حتى انتهى إلى باب قرقيسيا فقال افتحوا ممن تحصنون فقالوا من انت قال انا المسيب بن نجبة فأتى الهذيل ابن زفرأياه فقال هذا رجل حسن الهيئة يستأذن عليك وسألناه من هو فقال المسيب بن نجبة قال وانا إذ ذاك لا علم لى بالناس ولا اعلم أي الناس هو فقال لي ابي أما تدرى أي بني من هذا هذا فارس