مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٩٤
فقال له زهير بن القين: يابن رسول الله ان قتال هؤلاء اهون من قتال من يأتينا من بعدهم، فلعمري ليأتينا من بعد من ترى ما لا قبل لنا به ؟ فقال له الحسين: ما كنت لا بد أهم بالقتال، فقال له زهير بن القين: سربنا إلى هذه القرية حتى ننزلها فانها حصينة وهي على شاطئ الفرات، فان منعونا قاتلناهم فقتالهم أهون علينا من قتال من يجئ من بعدهم، فقال له الحسين: وأية قرية هي ؟ قال: هي العقر، فقال الحسين: أللهم اني أعوذ بك من العقر، ثم نزل وذلك يوم الخميس وهو اليوم الثاني من المحرم سنة ٦١. فلما كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص من الكوفة في اربعة آلاف قال: وكان سبب خروج ابن سعد إلى الحسين (ع) ان عبيدالله بن زياد بعثه على اربعة آلاف من اهل الكوفة يسير بهم إلى دستبى وكانت الديلم قد خرجوا إليها وغلبوا عليها، فكتب إليه ابن زياد عهده على الرى وامره بالخروج، فخرج معسكرا بالناس بحمام اعين، فلما كان من امر الحسين ما كان واقبل إلى الكوفة دعا ابن زياد عمر بن سعد فقال: سر الى الحسين فإذا فرغنا مما بيننا وبينه سرت إلى عملك، فقال له عمر بن سعد: ان رأيت رحمك الله ان تعفيني فافعل، فقال له عبيدالله: نعم على ان ترد لنا عهدنا، قال: فلما قال له ذلك قال عمر بن سعد: امهلني اليوم حتى أنظر، قال: فانصرف عمر يستشير نصحاءه فلم يكن يستشير احدا الا نهاه، قال: وجاء حمزة بن المغيرة بن شعبة وهو ابن اخته فقال انشدك الله يا خال ان تسير إلى الحسين فتأثم بربك وتقطع رحمك، فوالله لان