مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٧٥
لبث ان جاء مستبشرا قد اسفر وجهه، قالت: فأمر بفسطاطه وثقله ومتاعه فقدم وحمل إلى الحسين، ثم قال لامرأته انت طالق، الحقى باهلك فاني لا احب ان يصيبك من سببي الاخير ثم قال لاصحابه: من احب منكم ان يتبعني والا فانه آخر العهد، اني سأحدثكم حديثا غزونا بلنجر ففتح الله علينا واصبنا غنائم، فقال لنا سلمان الباهلى: افرحتم بما فتح الله عليكم وأصبتم من المغانم ؟ فقلنا نعم فقال لنا: إذا أدركتم شباب آل محمد فكونوا اشد فرحا بقتالكم معهم بما اصبتم من الغنائم فاما انا فاني استودعكم الله، قال: ثم والله ما زال في اول القوم حتى قتل. قال أبو مخنف - حدثني أبو جناب الكلبي عن عدى بن حرملة الاسدي عن عبدالله بن سليم والمذري بن المشمعل الاسديين قالا: لما قضينا حجنا لم يكن لناهمة الا اللحاق بالحسين في الطريق لننظر ما يكون من أمره وشأنه، قأقبلنا ترفل بنانا قتانا مسرعين حتى لحقناه بزرود فلما دنونا منه إذا نحن برجل من اهل الكوفة قد عدل عن الطريق حين رأى الحسين. قالا: فوقف الحسين كأنه يريده ثم تركه ومضى ومضينا نحوه، فقال احدنا لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا فلنسأله فان كان عنده خبر الكوفة علمناه، فمضينا حتى انتهينا إليه فقلنا: السلام عليك. قال: وعليكم السلام ورحمة الله. ثم قلنا: فمن الرجل ؟ قال: اسدي. فقلنا: فنحن اسديان فمن انت ؟ قال انا بكير بن المثعبة، فانتسبنا له ثم قلنا: اخبرنا عن الناس وراءك قال: نعم لم اخرج من الكوفة حتى قتل مسلم بن عقيل وهاني