مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٦٥
معي شئ وان الناس لم يععد لوه بى، فودأني خرجت منها لتخلوله. قال فلما كان من العشى أو من الغد اتى الحسين عبدالله بن العباس فقال: يابن عم اني اتصبر ولا اصبر، اني اتخوف عليك في هذا الوجه الهلاك والاستئصال، ان اهل العراق قوم غدر فلا تقربنهم، اقم بهذا البلد فانك سيد اهل الحجاز، فان كان اهل العراق يريدونك كما زعموا فاكتب إليهم فلينفوا عدوهم ثم اقدم عليهم، فان ابيت الا ان تخرج فسر إلى اليمن، فان بها حصونا وشعابا وهي ارض عريضة طويلة، ولابيك بها شيعة، وانت عن الناس في عزلة، فتكتب إلى الناس وترسل وتبث دعاتك، فاني ارجو ان يأتيك عند ذلك الذي تحب في عافية فقال له الحسين: يابن عم اني والله لاعلم انك ناصح مشفق، ولكني قد ازمعت واجمعت على المسير، فقال له ابن عباس: فان كنت سائرا فلا تسر بنسائك وصبيتك، فوالله اني لخائف ان تقتل كما قتل عثمان ونساءه وولده ينظرون إليه. ثم قال ابن عباس: لقد اقررت عين ابن الزبير يتخليتك اياه والحجاز والخروج منها وهو يوم لا ينظر إليه احد معك، والله الذي لا اله الا هو لو اعلم انك إذا اخذت بشعرك وناصيتك حتى يجتمع على وعليك الناس اطعتني لفعلت ذلك، قال: ثم خرج ابن عباس من عنده فمر بعبد الله بن الزبير فقال: قرت عينك يابن الزبير ثم قال: يالك من قنبرة بمعمر * خلالك الجو فبيضي واسفرى ونقرى ما شئت ان تنقري