مقتل الحسين - أبو مخنف الازديي - الصفحة ٣٧٥
وكان الهيثم بن الاسود النخعي عند المختار حين سمع هذه المقالة فوقع في نفسه ان الذي يريد عمر بن سعد بن أبي وقاص. فلما رجع إلى منزله دعا ابنه العريان فقال الق ابن سعد الليلة فخبره بكذا وكذا وقل له خذ حذرك فانه لا يريد غيرك قال فأتاه فاستخلاه ثم حدثه الحديث فقال له عمر بن سعد جزى الله أباك والاخاء خيرا كيف يريد هذا بى بعد الذي اعطاني من العهود والمواثيق وكان المختار أول ما ظهر أحسن شئ سيرة وتالفا للناس وكان عبدالله بن جعدة بن هبيرة اكرم خلق الله على المختار لقرابته بعلى فكلم عمر بن سعد عبدالله بن جعدة وقال له اني لا آمن هذا الرجل يعني المختار فخذلى منه أمانا ففعل قال فانا رأيت أمانه وقرأته. بسم الله الرحمن الرحيم هذا امان من المختار بن أبي عبيد لعمر بن سعد بن أبي وقاص انك آمن بامان الله على نفسك ومالك واهلك و اهل بيتك وولدك لا تؤاخذ بحدث كان منك قديما ما سمعت وأطعت و لزمت رحلك وأهلك ومصرك فمن لقى عمر بن سعد من شرطة الله وشيعة آل محمد ومن غيرهم من الناس فلا يعرض له الا بخبر شهد السائب بن مالك وأحمر بن شميط وعبد الله بن شداد وعبد الله بن كامل وجعل المختار على نفسه عهد الله ومياقه ليفين لعمر بن سعد بما اعطاه من الامان الا ان يحدث حدثا وأشهد الله على نفسه وكفى بالله شهيدا. قال فكان أبو جعفر محمد بن على يقول أما امان المختار لعمر بن سعد الا أن يحدث حدثا فانه كان يريد به إذ ادخل الخلاء فأحدث قال فلما جاءه العريان بهذا خرج من تحت ليلته حتى أتى حمامه ثم قال في نفسه